البغدادي
352
خزانة الأدب
فقال له جرير : ألا أشتري منك أعراض بجيلة قال : بلى . قال : قل . قال : بألف درهم وبرذون . فأمر له بما طلب فقال : فقال جرير : ما أراهم نجوا منك بعد وروى بسنده أيضاً إلى أبي بردة الأشعري قال : حضرت ) مع عمر بن عبد العزيز جنازة فلما انصرف انصرفت معه وعليه عمامةٌ قد سدلها من خلفه فما علمت به حتى اعترضه رجل على بعير فصاح به : * أجبني أبا حفصٍ لقيت محمدا * على حوضه مستبشراً ورآكا * فقال عمر بن عبد العزيز : لبيك ووقف ووقف الناس معه ثم قال له : فمه فقال : * فأنت امرؤٌ كلتا يديك مفيدةٌ * شمالك خيرٌ من يمين سواكا * قال : ثم مه فقال : * بلغت مدى المجرين قبلك إذا جروا * ولم يبلغ المجرون بعد مداكا * * فجداك لا جدين أكرم منهما * هناك تناهى المجد ثم هناكا * فقال له عمر : أراك شاعراً ما لك عندي من حق . قال : ولكني سائلٌ وابن سبيل وذو سهمة . فالتفت عمر إلى قهرمانه فقال : أعطه فضل نفقتي . فقال : وإذا هو عويف القوافي الفزاري .